عبد الرحيم الأسنوي
23
طبقات الشافعية
قال الشافعي : ليس أحد أحق بمجلسي من أبي يعقوب ، وليس أحد من أصحابي أعلم منه . وكان متقشفا ، كثير القراءة ، وأعمال الخير ، ولما صنّف « مختصره » المعروف ، قرأه على الشافعي بحضرة الربيع ، فلهذا يروى أيضا عن الربيع ، كما قال ابن الصلاح ، وكان ابن أبي الليث الحنفي قاضي مصر يحسده ، فسعى به إلى الواثق باللّه ، أيام المحنة ، بالقول بخلق القرآن ، فأمر بحمله لبغداد مع جماعة آخرين من العلماء ، فحمل إليها على بغل مغلولا مقيدا مسلسلا في أربعين رطلا من حديد . وأريد منه القول بذلك ، فامتنع فحبس ببغداد على تلك الحال إلى أن مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين . كذا قاله ابن يونس في « تاريخ مصر » وقال ابن خلكان : الصحيح ، إنه مات سنة إحدى في رجب وبه جزم النووي في « شرح المهذب » وكان ذلك يوم الجمعة قبل الصلاة ، وكان في كل جمعة يغسل ثيابه ، ويتنظف ، ويغتسل ، ويتطيب ، ثم يمشي إذا سمع النداء إلى باب السجن ، فيقول له السجّان : إلى أين ؟ فيقول : أجيب داعي اللّه ، فيقول السجّان : ارجع رحمك اللّه فيقول البويطي : اللهم إني أجبت داعيك فمنعوني . « 5 » - محمد بن الشافعي ذكره ابن يونس في « تاريخ مصر » فقال : كان فقيها ، توفي بمصر سنة إحدى وثلاثين ومائتين وقال الدارقطني ، إنه أخذ عن أبيه . « 6 » - ابن مقلاص أبو علي ، عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مقلاص ، بميم مكسورة وقاف وصاد مهملة ، الخزاعي ، مولاهم المصري قال ابن يونس في « تأريخ مصر » كان
--> ( 5 ) راجع ترجمته في : طبقات العبادي ص / 26 . ( 6 ) راجع ترجمته في : طبقات العبادي ص / 25 .